تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ثانياً: أكبر كتب الشيعة المعتمدة عندهم قد روت هذا الكفر، جاءت معظم هذه الروايات صريحة في ذلك لا يمكن حملها على أنهم يقصدون تأويل الآية، أو بيان القراءات التي وردت فيها، بل جاءت تصرح بأن الآية هكذا والصحابة –بزعمها- غيرت ذلك، مثل الألفاظ التالية:"هذه الآية مما غيروا وحرفوا.." (1) يعنون الصحابة، وقولهم "أنزل الله سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب" (2) ، "كانت فيه أسماء رجال فألقيت" (3) ، وقولهم "هكذا والله نزل به جبرائيل على محمد ولكنه فيما حرف من كتاب الله" (4) ، وقولهم "بلى والله إنه لمثبت فيها وأن أول من غير ذلك لابن أروى" (5) ، ومثل ذلك كثير. فمن يقل من الشيعة أن رواياتهم الواردة في كتبهم من جنس روايات القراءات، ونسخ التلاوة، فهو يتستر على هذا الكفر، ويساوي بين الحق والباطل.

... ثالثاً: ادعى جمع من شيوخهم استفاضة هذه "الأساطير" وكثرتها في كتبهم المعتمدة، وهذا طعن في كتبهم لا في كتاب الله سبحانه، ولهذا حاول بعض عقلائهم الخروج بالمذهب من هذا "المأزق" الذي وقع فيه، أو التستر على هذه الفضيحة.. لكن هذه الأسطورة كانت رواياتها تزيد –عبر القرون- رغم إنكار المنكرين، وتبنى إشاعتها طائفة من الزنادقة الذين اندسوا في الشيعة. ولا ريب بأن من يقل بهذه الأسطورة فليس من الإسلام في شيء، ولا علاقة له بكتاب الله ودينه، ولا برسول الإسلام، وأهل بيته بل له دين آخر غير دين الإسلام.

(1) ... بحار الأنوار: 92/55.

(2) ... رجال الكشي: ص290، بحار الأنوار: 92/54.

(3) ... تفسير العياشي: 1/12، بحار الأنوار: 92/55.

(4) ... بحار الأنوار: 92/56.

(5) ... تفسير فرات: ص177، بحار الأنوار: 92/56.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٨٣