... ثالثاً: أن هناك طائفة من المفكرين يرمون الشيعة بالقول بهذا الكفر، ويعممون ذلك، ولا شك بأن الشيعة فِرقٌ، والشيعة طبقات فلا يصح أن يقال مثلاً بأن متقدمي الشيعة يقولون بهذه المقالة (1) ، ولا يقبل أن يقال بأن الزيدية تقول بهذه الفرية.. فأسلوب التعميم غير مرضي ولا مقبول.
... وأقول إن دراسة هذه المسألة ليست من أجل الرد والنقض، إنما هي لبيان هل الشيعة تقول بهذه المقالة أم لا؟، وفي ثبوت ذلك أكبر فضيحة للشيعة يهدم بنيانها من الأساس ويزلزل كيانها من القواعد، ولن يقبل منها قول ولا يسمع منها كلمة.. ومن ذا الذي يمس كتاب الله ويقبل منه مسلم قولاً أو يرتضي منه حكماً. ومن ثم فنحن نكتب هذه الدراسة لبيان حقيقة نسبة هذه المسألة للشيعة، لأن من حاول المساس بكتاب الله والنيل من قدسيته فإنه بعيد عن الإسلام وإن تسمى به، وأنه يجب كشفه لتعرف الأمة عداوته، لأنه يحارب الإسلام في أصله العظيم وركنه المتين.
نتائج الموضوع:
... أولاً: يحتمل أن هذه الأسطورة نشأت عند الشيعة في القرن الثاني والذي تولى كبرها بعض الغلاة، وكان من أسبابها خلو كتاب الله مما يثبت بدعهم في الإمامة، والصحابة وغيرها.
(1) ... وقد انساق"إحسان إلهي ظهير" وراء مقالة صاحب فصل الخطاب، بأنه لا يوجد من أنكر مقالة التحريف من الشيعة في القرون المتقدمة إلا هؤلاء الأربعة(يعني ابن بابويه القمي والمرتضى والطبرسي والطوسي) فقال إحسان: والحاصل أن متقدمي الشيعة ومتأخريهم جميعاً متفقون على أن القرآن محرف مغير فيه .(الشيعة والسنة ص122 ط. دار الأنصار). والحقيقة أن هذه القضية بدأت عند الشيعة متأخرة عن نشأة الشيعة نفسها، وأن أوائل الشيعة ليسوا على هذا الضلال، وأن فرقاً من الشيعة ليست على هذا"الباطل".