... هذه التأويلات التي ينقلها ابن تيمية وينسبها للباطنية موجودة بعينها عند الاثنى عشرية، فالتأويل المذكور في الآية الأولى: ﴿ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ جاء عندهم في خمس روايات أو أكثر (1) ، وسجل في طائفة من كتبهم المعتمدة (2) ، وليس في الآية أية دلالة على هذا التأويل (3) . وكذلك الآية الثانية ﴿ فقاتلوا أئمة الكفر ﴾ ورد تأويلها بذلك في طائفة من كتبهم المعتمدة (4) ، وبلغت رواياتها عندهم أكثر من ثمان روايات (5) ، ومثلها الآية الثالثة ﴿ والشجرة الملعونة ﴾ جاء تأويلها عند الاثنى عشرية بما قاله شيخ الإسلام في أكثر من اثنتى عشرة رواية (6) ، وتناقل هذا التأويل مجموعة من مصادرهم المعتمدة (7) .
المسألة الثانية: قولهم بأن جل القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم:
(1) ... انظر: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية: هاشم البحراني: ص321-322.
(2) ... انظر من ذلك: تفسير القمي: 2/212.
(3) ... قال السلف في تفسير الآية: أن الإمام المبين هنا هو أم الكتاب، أي وجميع الكائنات مكتوبة في كتاب مسطور مضبوط في لوح محفوظ.(انظر تفسير ابن كثير: 3/591).
(4) ... انظر البرهان: 2/106-107.
(5) ... راجع المصدر السابق.
(6) انظر البرهان: 2/224-225.
(7) انظر: تفسير القمي: 2/21.