تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يقول الشيعة بأن: "جل القرآن إنما نزل فيهم (يعني في الأئمة الاثنى عشر) وفي أوليائهم وأعدائهم، مع أنك لو فتشت في كتاب الله وأخذت معك قواميس اللغة العربية كلها وبحثت عن اسم من أسماء هؤلاء الاثنى عشرية فلن تجد لها ذكراً، ومع ذلك فإن شيخهم البحراني يزعم بأن علياً وحده ذكر في القرآن (1154) مرة، ويؤلف في هذا الشأن كتاباً سماه: "اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية" يحطم فيه كل مقاييس لغة العرب، ويتجاوز فيه أصول العقل والمنطق، ويفضح من خلاله قومه علي رؤوس الأشهاد بتحريفاته التي سطرها في هذا الكتاب وجمعها –وقد كانت متفرقة قد لا تعرف- من طائفة من مصادرهم المعتبرة عندهم.

... وتأتي بعض رواياتهم لتقول: "إن القرآن نزل أربعة أرباع: ربع حلال، وربع حرام، وربع سنن وأحكام، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم، وفصل ما بينكم" (1) . وهذا يعني أنه ليس للأئمة ذكر صريح في القرآن.

... وفي كتاب"البحار" أحد مصادرهم المعتمدة عندهم في الحديث أبواب كثيرة هي بمثابة قواعد وأصول في تفسير القرآن عندهم، وقد حشر في هذه الأبواب روايات كثيرة كلها تذهب هذا المذهب في كتاب الله سبحانه، ولعله يكفي أن تقرأ عناوين بعض هذه الأبواب لتدرك مدى مجافاتها للغة العرب، ومناقضتها للعقل، ومنافاتها لأصول الإسلام، وأنها من أعظم الإلحاد في كتاب الله، والتحريف لمعانيه. ولنستعرض قسماً من هذه العناوين فيما يلي. قال المجلسي:

... باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيِّناته وكتابه.. وفيه (20) رواية (2) .

(1) ... أصول الكافي: 2/627.

(2) ... انظر: بحار الأنوار: 23/206-211.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٧٢