تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... تقرر هذه الرواية الواردة في كتبهم الأربعة مبدأ أن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر مخالفة تامة، وتضرب المثل بما أحل الله وحرم في كتابه من الطيبات والخبائث، وأن المقصود بذلك رجال بأعيانهم هم الأئمة الاثنا عشر، وأعداؤهم وهم كل خلفاء المسلمين.. وهذا التأويل لا أصل له من لغة أو عقل أو دين، وهو محاولة لتغيير دين الإسلام من أساسه ودعوة إلى التحلل والإباحية؟!.

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "من ادعى علماً باطناً، أو علماً بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان مخطئاً، إما ملحداً زنديقاً، وأما جاهلاً ضالاً ... وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم، مثل ما يدعيه الباطنية القرامطة من الإسماعيلية والنصيرية وأمثالهم. ثم يقول:" وهؤلاء الباطنية قد يفسرون: ﴿ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ﴾ (1) أنه عليّ، وقوله: ﴿ فقاتلوا أئمة الكفر ﴾ (2) أنهم طلحة والزبير، ﴿ والشجرة الملعونة في القرآن ﴾ (3) بأنها بنو أمية (4) .

(1) ... يس: 12.

(2) ... التوبة: 12.

(3) ... الإسراء: 60.

(4) ... مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 13/236-237.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٧٠