تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكد طائفة من الباحثين القدماء والمعاصرين على أن ابن سبأ هو أساس المذهب الشيعي والحجر الأول في بنائه (1) . وقد تواتر ذكره في كتب السنة والشيعة على حد سواء.

... ونبتت نابتة من شيعة العصر الحاضر تحاول أن تنكر وجوده بجرة قلم دون مبرر واقعي، أو دليل قاطع (2) ، بل ادعى البعض منهم أن عبد الله بن سبأ هو عمار بن ياسر (3) . وهذه الدعوى أو المحاولة هي حيلة لتبرئة يهود من التآمر على المسلمين .. كما هي محاولة أو حيلة لإضفاء صفة الشرعية على الرفض .. والرد على دعوى خصومهم برد أصل التشيع إلى أصل يهودي.

(1) ... انظر مثلاً ابن تيمية الذي يعتبر ابن سبأ أول من أحدث القول بالعصمة لعلي، وبالنص عليه في الخلافة وأنه أراد إفساد دين الإسلام، كما أفسد بولس دين النصارى: مجموع الفتاوى 4/518، وكذلك ابن المرتضى في المنية والأمل ص125، ومن المعاصرين أبو زهرة الذي ذكر أن عبد الله بن سبأ هو الطاغوت الأكبر الذي كان على رأس الطوائف الناقمين على الإسلام الذين يكيدون لأهله، وأنه قال برجعة علي، وأنه وصِي محمد، ودعا إلى ذلك. وذكر أبو زهرة أن فتنة ابن سبأ وزمرته كانت من أعظم الفتن التي نبت في ظلها المذهب الشيعي: انظر تاريخ المذاهب الإسلامية 1/31-33، وسعيد الأفغاني الذي يرى أن ابن سبأ أحد أبطال جمعية سرية (تلمودية) غايتها تقويض الدولة الإسلامية، وأنها تعمل لحساب دولة الروم: انظر عائشة والسياسة ص60، والقصيمي في الصراع1/41.

(2) ... وهو مرتضى العسكري في كتابه: "عبد الله بن سبأ" ص 35 وما بعدها.

(3) ... وهو: علي الوردي في كتابه(وعاظ السلاطين) ص 274، وقلده في هذا الشيعي الآخر: مصطفى الشيبي في كتابه0الصلة بين التصوف والتشيع) ص 40-41.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٥١