تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولو كان هذا الرأي القائل بأحقية القرابة بالإمامة يمثل البذرة والنواة للتشيع لكان له ظهور ووجود زمن أبي بكر وعمر، ولكنه رأى إن ثبت فهو كسائر الآراء التي أثيرت في اجتماع السقيفة، ما إن وُجِدَ حتى اختفى بعد أن تمت البيعة .. واجتمعت الكلمة .. واتفق الرأي من الجميع.

? القول الثاني:

... أن التشيع لعلي بدأ بمقتل عثمان رضي الله عنه، يقول ابن حزم: "ثم ولي عثمان، وبقي اثني عشر عاماً، وبموته حصل الاختلاف، وابتدأ أمر الروافض (1) . والذي بدأ غرس بذرة التشيع هو عبد الله بن سبأ اليهودي (2) ، والذي بدأ حركته في أواخر عهد عثمان.

(1) ... الفصل: 2/8. وانظر الفرق المفترقة بين أهل الزيغ والزندقة ص 6 للشيخ عثمان بن عبد الله الحنفي.

(2) ... عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية وكانت تقول بألوهية علي، كما تقول برجعته وتطعن في الصحابة ... أصله من اليمن وكان يهودياً يتظاهر بالإسلام، رحل لنشر فتنته إلى الحجاز فالبصرة فالكوفة، ودخل دمشق في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأخرجه أهلها، فانصرف إلى مصر وجهر ببدعته. قال ابن حجر: عبد الله ابن سبأ من غلاة الزنادقة ضال مضل، أحسب أن علياّ حرَّقه بالنار.أهـ. وقد تكاثر ذكر أخبار فتنته وشذوذه وسعيه في التآمر هو وطائفته في كتب الفرق والرجال والتاريخ وغيرها من مصادر السنة والشيعة جميعاً.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٥٠