تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولا يستغرب هذا الرأي من الشيعة، فهم أهل مبالغات غريبة يكذبون بالحقائق الواضحات، والأخبار المتواترات، ويصدقون بما يشهد العقل والنقل بكذبه.. وإذا كانوا يقولون بهذا الرأي فيمن يدعون إمامته، فإنهم أيضاً يقولون في أعداء الأئمة وأعداء الشيعة –في اعتقادهم- ما يقارب هذا الرأي فقد قالوا في الخليفتين الراشدين العظيمين: أبي بكر وعمر، قالوا –مثلاً- : "وقع في الخبر أن القائم -رضي الله عنه- إذا ظهر يحييهم ويلزمهم بكل ذنب وفساد وقع في الدنيا حتى قتل قابيل وهابيل، ورمي أخوة يوسف له في الجب، ورمي إبراهيم في النار وسايرها، وكذا روي عن الصادق: "أنه ما أزيل حجر من موضعه، ولا أريقت محجمة دم إلا وهو في أعناقهما- يعني الخليفة الأول والثاني- (1) .

? الرأي الثاني: (من آراء الشيعة)

... ويزعم بعض الروافض في القديم والحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي وضع بذرة التشيع، وأن الشيعة ظهرت في عصره، وأن هناك بعض الصحابة الذين يتشيعون لعلي ويوالونه في زمنه - صلى الله عليه وسلم - .

... يقول القمي: "فأول الفرق الشيعة، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود الكندي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر المذحجي.. وهم أول من سموا باسم التشيع من هذه الأمة (2) . ويشاركه في هذا الرأي النوبختي، والرازي.

? مناقشة هذا الرأي:

(1) ... البحراني/ درة نجفية: ص 37، وانظر رجال الكشي: ص 205-206، وانظر الأنوار النعمانية: 1/82.

(2) ... المقالات والفرق: ص 15.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٤٨