تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وأين عقول هؤلاء القوم الذين يصدقون بهذه الترهات! كيف يؤخذ على من قبلنا من الأنبياء وأممهم الميثاق على طاعة علي في إمامته "هذا –كما يقول شيخ الإسلام- كلام المجانين، فإن أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله علياً فكيف يكون أميراً عليهم، وغاية ما يمكن أن يكون أميراً على أهل زمانه، وأما الإمارة على من خلق قبله، وعلى من يخلق بعده، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول، ولا يستحي مما يقول ... وهذا من جنس قول ابن عربي الطائي وأمثاله من ملاحدة المتصوفة الذين يقولون: إن الأنبياء كانوا يستفيدون العلم بالله من مشكاة خاتم الأولياء والذي وجد بعد محمد بنحو ستمائة سنة، فدعوى هؤلاء في الإمامة من جنس دعوى هؤلاء في الولاية، وكلاهما يبني أمره على الكذب والغلو والشرك والدعاوى الباطلة، ومناقضة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة (1) .

... فما الغاية والهدف من هذه المقالة التي لا يخفى كذبها على أحد؟

... هل الغاية صد الناس عن دين الله؟!.

... لأن هذا معلوم بطلانه بداهة، فإذا رفعوا هذه الدعوى ونسبوها للإسلام، واطلع عليها أصحاب تلك الديانات وغيرهم، ورأوا بطلانها في العقل والنقل شَكُّوا في الإسلام نفسه ‍.

... ثم ماذا يقول أهل العلم والعقل عن هذا التحليل الغريب لفساد الأشياء أو صلاحها من الجمادات والنباتات والمياه ... إلخ، وأن هذا بسبب موقفها من ولاية علي.‍

... ماذا يقول العالم عن هذا ... هل هذا هو الدين الذي يريدون أن يقدموه للناس ؟ أو أن الهدف تشويه الإسلام والصد عنه.

(1) ... منهاج السنة: 4/78.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٤٧