تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الذي قال بأن وسائل الدعوة محدودة، وأنها وسائل توقيفية لا مجال للاجتهاد فيها.

أين قوله هذا من قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: 32].

ومن قوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ [النحل: 116].

وأين قوله هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حُمْر النعم».

فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا فضلاً لمن اهتدى على يديه ضال، ولم يقيد ذلك بشيء من الطرق.

وبالجملة فإن الأصل في كل وسيلة تنفع الدعوة أنها مباحة ولا يجوز القول بالتحريم وأنها توقيفية - أي الوسائل - إلا بنص ومن ليس لديه أي نص، فإلجام النفس بالسكوت أسلم لدين المرء وورعه.

قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125].

وهذه الآية أصل في وسائل الدعوة، فكل وسيلة تضمنت: الحكمة، أو الموعظة، أو المجادلة الحسنة فهي جائزة.

أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكمال الإنسانيص ٧٦