تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3): قواعد الدعوة وأصولها

إن الأمور إذا أطلقت وأهملت من أصول حاكمة لها، ومن قواعد مثبتة لسيرها ضاعت فيها الجهود، وأثمرت ثمارًا سُودًا.

ولهذا جاء شرع الله تعالى بجعل قواعد تحكم أعمال العباد، وأصولاً تضبط جهودهم لتصح الأعمال ومن ثم القبول المبني عليها.

وفي كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي كلام السلف رحمهم الله تعالى كلامٌ فيه تقعيد الدعوة إلى الله تعالى بقواعد، وتأصيله بأصول.

الأول: الإخلاص لله تعالى فيها:

الدعوة إلى الله تعالى عبادة من أجل العبادات، لذا كان لها حكم سائر العبادات من كون قبولها مبنيًا على قاعدتين:

الأولى: المتابعة.

الثانية: الإخلاص في الدعوة أمر ضروري - كما بان لك، بل نجاحها معقودٌ به، وتمام شمولها معلق به.

قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ

أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكمال الإنسانيص ٥٦