تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: عدم التوازن في الجوانب التعبدية:

دين الإسلام مبني على الموازنة بين جميع جوانب حياة الإنسان؛ فتجد التوازن في الأعمال العبادية، وتجد توازنًا في الأمور المالية، وتجد توازنًا في الأحوال الشخصية، فلم يغلب جانبًا على جانب - يكون فيه إضرار به، بل جعل لكل شيء مقدارًا واحدًا؛ فمتى غلب أحد الجانبين على الآخر فالنتيجة - حتمًا - سلبية.

وغالب من خذل الدعوة مصاب بهذه الآفة، ومن ثم سَّول له الشيطان وزين سيئ عمله له.

ولو أنه أتى لكل جانب (من جوانب: عبادته، ودعوته، وحياته الخاصة)، من المسلك الشرعي الذي رُسم لنا في هذا الدين لكان هناك توافق وتوازن.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن لنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولزورك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه».

والإخلال بالتوازن له صوره وحالاته فمنها:

أولاً: عدم الموازنة بين ما هو واجب وما هو مستحب:

إن كثيرًا من المخذلين - بل حتى بعض العالمين - لا يفرقون بين ما هو واجب وما هو مستحب، وإن فرقوا

أصول الكمال الإنساني · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الكمال الإنسانيص ٦٨