تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الثاني "أنه ينقسم إِلى مقطوع ومظنون" (١) لا يقبل خلافًا؛ ولهذا قال في الروضة (٢): لا خلاف فيه.

لكن قال (٣) أصحاب القول الآخر: اختلاف طريق الشيء لا يوجب اختلافه في نفسه من حيث هو.

وعلى الأول: ليس بعضها آكد، وقاله بعض المتكلمين، وقاله (٤) ابن

عقيل (٥) أيضًا، ولعله أراد ما قال رادًا على من قال: "التفاضل (٦) في العقاب والثواب يعطي التفاضل في حقيقة الإِيجاب، الذي هو الاستدعاء"؛ لأنه لو رفع (٧) العقاب والثواب رأسًا، لما ارتفع صحة قوله: "أوجبت"، وصح أن يقوم الاستدعاء بنفسه حقيقة معقولة، وكذا لا يدل التفاضل على قوة الاستدعاء.

وكذا قال (٨): (٩) إِن الاستدعاء لا يقبل التزايد، كجائز ولازم وصادق

(١) انظر: البلبل/ ١٩.

(٢) انظر: الروضة/ ٢٧.

(٣) انظر: العدة/ ٣٨٤.

(٤) في (ح): واختاره.

(٥) انظر: الواضح ٢/ ٢١ أ- ٢٢ ب.

(٦) انظر: المرجع السابق ٢/ ٢٢ أ.

(٧) انظر: المرجع السابق ٢/ ٢٢ ب.

(٨) انظر: الواضح ٢/ ٢١ أ.

(٩) في (ب) و(ظ):" وكذا قال آخر: إِن". وقد أشير في (ب) إِلى أن كلمة "آخر" قد زيدت من نسخة أخرى.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ١ · ص ١٨٩