تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأساس التهذيبي التاسع- الزواج المبكر :

مهما قيل في الزواج المبكر من مساوئ في العصر الحاضر, فإن محاسنه تفوقه، وخاصة إذا صحبه تأمين الحياة المادية,سواء من مساعدة الوالدين، أومن كسب الفتى الناشئ .

وما أمراض الأمة النفسية والاجتماعية, والحوادث الجنائية إلا نتيجة طبيعية لتأخير سنِّ الزواج، ولن نناقش هذا الأمر كثيراً، فحسبنا أن نقدم من حياة السلف الصالح ..

فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِ عَشَرَةَ (1) .

وعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ صَغِيرَةً حِينَ نُفِسَتْ يَعْنِي حِينَ وُلِدَتْ (2) .

وعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنًا لَهُ ابْنَةً لِمُصْعَبٍ صَغِيرَةً (3) .

وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: "زَوَّجَ أَبِي ابْنَهُ صَغِيرًا هَذَا ابْنُ خَمْسٍ، وَهَذَا ابْنُ سِتٍّ فَمَاتَ، فَوَرِثَتْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ " (4) .

وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ إلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّهَا صَغِيرَةٌ فَانْظُرْ إلَيْهَا، فَأَرْسَلَهَا إلَيْهِ بِرِسَالَةٍ فَمَازَحَهَا، فَقَالَتْ: لَوْلاَ أَنَّك شَيْخٌ، أَوْ لَوْلاَ أَنَّك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَعْجَبَ عُمَرَ مُصَاهَرَتُهُ فَخَطَبَهَا فَأَنْكَحَهَا إيَّاهُ (5) .

وعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهِيَ جَارِيَةٌ تَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَدَعَوْا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ نَشَاطٍ بِي، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي "، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي، وَبَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَبٌ وَنَسَبٌ (6) .

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 345)(17626) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 345)(17627) صحيح

(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 345)(17628) صحيح

(4) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (10057 ) صحيح

(5) مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 345)(17629) صحيح لغيره

(6) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (10052 ) صحيح لغيره

أسس بناء شخصية الطفل المسلم · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسس بناء شخصية الطفل المسلمص ٤٣٥