والعلمانيين؟ يا أخي أنت تتركها، أنت أقم دولة إسلامية هنا وارجع وطهّرها نهائيًا من الماسونية والقوميين والعلمانيين، أنت أين دعوتك؟ المسجد أغلقوه في وجهك، المنبر حرموك من صعوده، المدرسة منعوك من النفس فيها، الجامعة سلطوا عليها أعداء الله -عز وجل-، المسجد بعد الصلاة يُغلق بربع ساعة، فأين تدعو إلى الله -عز وجل-؟
يُعتبر الآن جمع أربعة خمسة في مسجد وقراءة القرآن جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام، إذن أنت تارك البلد للعلمانيين والشيوعيين وأنت تظن أنك لم تتركها، أين كلامك؟ من الذي تكلم ضد الطواغيت بظلمهم؟ ما في، كل يوم الطواغيت يسحبون من تحت قدمك البساط وأنت تتراجع، تتراجع، تتراجع.
لحيتك؟! تهمة! فحلقتها، جلباب زوجك؟ تهمة! فقصَّرته، اجتماعك مع إخوانك؟ تهمة! فتركته، كتابتك في الجريدة؟ تهمة! فتركته، كتابتك الخير والحق؟ تهمة! فتركته، خطبتك على المنبر؟ تهمة! تركته.
والله مرة أنا في أحد البلدان، في المسجد شاب من الشباب يعرفني ويحبني أرسل لي قال: يا شيخ عبدالله
قلت: نعم
قال: أنا لا أستطيع أن أسلم عليك في المسجد تعال إلى بيتي، أنت مدعو إلى بيتي حتى أسلم عليك
قلت: لا أريد أن أدخل بيتك
ولو! مسجد فيه آلاف أو مئات لا تستطيع أن تسلم علي؟ وتريد أن تقيم دولة إسلامية؟ بهذه النفسية؟ والله لن تقيم بلد إسلامي.
لا تستطيع، نفس مهزومة، ترتجف من المخابرات، الآن عقدة المخابرات، عقدة المخابرات عقدة.
يقول لك: أنا أربي الناس على العقيدة، أي عقيدة التي تربي عليها؟ أربيهم إيمانيًا، أي إيمان الذي تربي عليه؟ أول مراتب الإيمان أن تؤمن أن الله خالق رازق -توحيد الربوبية-، متى وقفتَ موقفًا لله -عز وجل- خاطرت فيه على رزقك؟ أو على أجلك؟ متى؟
يقولون لك هنالك واحد من المخابرات ساكن في نفس الحي، جاء سكن في الحي الذي أنت فيه تبدأ تفكر في الرحيل من الحي، وإذا قيل لك إن فلانًا من المخابرات قد قدَّم بك تقريرًا هذا أعظم على نفسك وأشد عليها من