تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

80] وأصحاب الحجر قوم صالح، والحجر اسم واديهم أو مدينتهم على اختلاف القولين، وقوم صالح لم يرسل إليهم غير صالح فكيف يكذبون المرسلين؟

قلنا: من كذب رسولا واحدا فكأنما كذب الكل؛ لأن كل الرسل متفقون في دعوة الناس إلى توحيد الله تعالى.

[535] فإن قيل: كيف قال تعالى هنا (فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: 92، 93]، وقال في سورة الرحمن: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) [الرحمن: 39]؟

قلنا: الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: قد ذكرناه في مثل هذا السؤال في سورة هود.

والثاني: أن المراد هنا أنهم يسألون سؤال توبيخ وهو سؤال لم فعلتم؟ والمراد ثم إنهم لا يسألون سؤال استعلام واستخبار وهو سؤال هل فعلتم؟

أو يقال: إن في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها يسألون، وفي بعضها لا يسألون، وتقدم نظيره.

أسئلة القرآن وأجوبتها · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة القرآن وأجوبتهاص ١٥٢