تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المزمّل

[1145] فإن قيل: ما معنى وصف القرآن بالثقل في قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) [المزمل: 5].

قلنا: فيه وجوه:

أحدها: أنه كان يثقل نزول الوحي على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، حتى يعرق عرقا شديدا في اليوم الشاتي.

الثاني: أن العمل بما فيه من التكاليف ثقيل شاق.

الثالث: ثقيل في الميزان يوم القيامة.

الرابع: أنّه ثقيل على المنافقين.

الخامس: أنه كلام له وزن ورجحان، كما يقال للرجل العاقل: رزين راجح.

السادس: أنّه ليس بسفساف؛ لأنّ السفساف من الكلام يكون خفيفا.

[1146] فإن قيل: كيف قال تعالى: (السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ) [المزمل: 18]، ولم يقل سبحانه منفطرة به، والسماء مؤنثة؟

قلنا: هو على النسبة، أي ذات انفطار. وقيل: ذكر السماء على معنى السقف.

وقيل: معناه السماء شيء منفطر به. وقيل: السماء تذكر وتؤنث.

[1147] فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) [المزمل: 20] ولم يقل تعالى أن لن تحصوهما، أي لن تعرفوا تحقيق مقادير ساعات اللّيل والنهار؟

قلنا: الضمير عائد إلى مصدر يقدر معناه: لن تحصوا تقديرهما.

أسئلة القرآن وأجوبتها · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسئلة القرآن وأجوبتهاص ٣٢٩