وفتنة المسيح الدجال فتنة عظيمة، وله علامات.
وجه التسمي بالمسيح
وسمي مسيحاً لأنه ممسوح العين، يعني: ليس عين، فلا توجد عين طائفة أصلاً، أو لا يرى بها، وإنما له عين من جهة أصل الخلقة، هي عين واحدة؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المسيح الدجال أعور، وإن الله ليس بأعور)، وذلك أنه يدعي الربوبية.
حال المؤمن عند خروج الدجال
وفي حال خروجه ينبغي بل يجب على من كان في قلبه إيمان ألا يأتيه وألا يراه، وكثير من الناس يرغبون النظر في الفتن عند ظهورها؛ إشباعاً لرغبات النفوس، وينساقون خلف هذه الفتن انسياقاً، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عمران (إن الرجل ليسمع بالدجال فيأتيه وهو يحسب أنه مؤمن)، يعني: لثقة إيمانه (فيتبعه لما يرى من الشبهات).
من أخبار وأحوال المسيح الدجال
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من ذكر أخباره وأحواله، منها: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يمكث في الناس أربعين يوماً، كما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، ويوم كساعة، قالوا: يا رسول الله! اليوم الذي هو كسنة أتكفينا فيها صلاتنا هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، اقدروا لها قدرها).ولكن مع قصر مدته بالناس قد جعل الله له خصيصة وهي سرعته؛ ولهذا قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن سرعته كالغيث تدبره الريح)، فالغيث إذا نزل والريح خلفه تسيره فإنه ينزل في الناس، فيسير مسيرة لا يسيرها البشر عادة.