تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا يعلم أن ما يذكره العلماء من هذا هو اجتهادات خارجة عن القيد الذي ذكرنا في مسألة التزامن والاشتراك في بعض الأيام كما تقدم الكلام عليه كما تدل عليه سائر النصوص من حديث أبي هريرة، ومن حديث سلمان، وحديث حذيفة بن أسيد، وحديث عبد الله بن عمرو، و النواس، وغيرها من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح

بعد خروج المهدي، وقد تقدمت الإشارة إليه، ويصلح الله عز وجل به صلاحاً ظاهراً بعد انتشار البغي والفساد في الأرض، ويجعل الله عز وجل فتحاً على يديه، ويكون هذا بعدما تقدم الكلام عليه من مثل (عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية).والقسطنطينية هي حديثاً ما تسمى بإسلام بول، وهذا أول ما سميت به، ثم قلبها أتاتورك إلى الاسم الحالي ما يسمى باسطنبول، وكانت عاصمة للمملكة الرومية، وقد أنشأها وأسسها قسطنطين وهو ملك الروم، وقد فتحها محمد الفاتح. وهذا الفتح هل هو الفتح النهائي الذي أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام الذي يسبق قيام الساعة، وقد فتحت قبل قرون أم أن ثمة فتحاً آخر؟ قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنها تفتح بالتكبير والتهليل كما جاء عند ابن ماجه في سننه، ولعل المراد بذلك أنها تفتح دعوة وذكراً وتعليماً، وإدخال الناس في الإسلام سلماً من غير حرب، وهذا محتمل. وبلاد تركيا كما لا يخفى بلاد ينتسب أهلها للإسلام مع وجود الشركيات فيها، وانتشار التصوف الغالي فيها، إلا أن جل السكان أو كلهم من المسلمين، وسكانها قرابة (99%) من المسلمين أو أكثر من ذلك، وإن كانت كذلك فلعل الله عز وجل أن يقيض من ينشر الإسلام فيها إسلاماً صحيحاً نقياً من الشرك والوثنية، ويفتح الله عز وجل على يديه فتحاً ينتشر فيه الإسلام الحق النقي بعيداً عن البدعيات والشركيات.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١٧٧