تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: منا أو منهم؟ قال: بل منكم).وفيه فضل المؤمن وإن كان مقصراً في آخر الزمان على من كان سلف في ذات الأعمال التي هي في مجموع الإيمان، وإلا قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح قوله: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)، وفيه إشارة إلى أن أعمالهم قد اقترن بها عمل القلب وقوة الإيمان وصدق النية مما قد يقل في المتأخرين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من صدق الرؤيا فيه إشارة إلى تعلق الناس بهذه الرؤيا، والرؤى يلتزمها كثير من الإشكالات التي تكون بين قطعية الأخذ بها، ومن هذه الإشكالات صدق الرؤيا، ومن هذه الإشكالات صدق أو إصابة المعبر، وهذا أمره من الغيب في الأغلب؛ ولهذا لا يجوز التعلق بالرؤى والعمل بها، وإنما يستأنس بها؛ ولهذا من عمل عملاً، أو أمسك عن شيء، وجزم بذلك اعتماداً على رؤيا، وخالف في إمساكه أو فعله ظاهر النص يقال أنه قد أحدث؛ لأن النص قطعي، والرؤيا هي من الوحي ظني، وإلا هي من أجزاء النبوة.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١١٦