مسن- قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ, فأوصني. قال: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى».
وهذا لأن الرجل يستطيع أن يذكر الله تعالى.
وجاءه رجل آخر، قال: يا رسول الله! أوصني. قال: «لا تغضب». قال: زدني. قال: «لا تغضب». قال: زدني. قال: «لا تغضب». وتبين أن ذلك الرجل كان يهلك عند الغضب؛ يشتم ويسب، فأوصاه عليه الصلاة والسلام بما يناسبه؛ قال: «لا تغضب».
فوصايا الرسول - صلى الله عليه وسلم - تناسب الناس كلاًّ حسب قدرته.
وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا أمً أحدكم؛ فليخفف؛ فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض ... » (1)؛ لأنه كان يعلم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة والعاجز ... وهكذا كل وصاياه - صلى الله عليه وسلم -.
في الذكر الذي تحفظ به النعم وما يقال عند تجردها
قال الله -سبحانه وتعالى- في قصة الرجلين: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (2)؛فينبغي لمن دخل بستانه أو داره أو رأى في ماله وأهله ما يعجبه أن يبادر إلى هذه الكلمة؛ فإنه لا يرى فيه سوءا.
(1) رواه: البخاري، ومسلم، واللفظ لمسلم. البخاري في (الأذان، 703)، ومسلم في (الصلاة، 467).
(2) الكهف: 39.