صم (1) بكم عمي
وأما الصمم والوقر:
ففي قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ (2).
وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (3).
وقوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (4).
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (5).
قال ابن عباس: في آذانهم صمم عن استماع القرآن، وهو عليهم عمى، أعمى الله قلوبهم فلا يفقهون، أولئك ينادون من مكان بعيد، مثل البهيمة التي لا تفهم إلا دعاء ونداء.
وقال مجاهد: بعيد من قلوبهم.
وقال الفراء: تقول للرجل الذي لا يفهم كذلك: أنت تنادي من
(1) وردت كلمة (صم) ومشتقاتها في القرآن الكريم (صُمٌّ، صمُّو، أصمَّهم، صُمّاً، الأصم) خمس عشرة مرة.
(2) البقرة: 18.
(3) محمد: 23.
(4) الأعراف: 179.
(5) فصلت: 44.