من كتاب
الوابل الصيب من الكلم الطيب
الصبر (1)، (2) وما ورد من نصوص عنه في السنة
في صحيح البخاري من حديث أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن ربنا -عز وجل- أنه قال: «إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر؛ عوضته منها الجنة»؛ يريد: عينيه.
وعند الترمذي في الحديث: «إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا؛ لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة».
وفي الترمذي أيضا عن أبي هريرة -رضي الله عنه-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله -عز وجل-: من أذهبت حبيبتيه، فصبر، واحتسب؛ لم أرض له ثوابا دون الجنة».
وفي "سنن أبي داود" من حديث عبد الله بن عمر؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرضى الله لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيِّه من أهل الأرض واحتسبه بثواب دون الجنة».
وفي "صحيح البخاري" من حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله -عز وجل-: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة».
(1) عرف ابن القيم الصبر بأنه حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش "مدارج السالكين" (ج 1).
(2) قسم ابن القيم الصبر إلى ثلاثة أنواع: صبر بالله، وصبر لله، وصبر مع الله.
فالأول: الاستعانة به ورؤيته أنه هو المصبّر.
والثاني: الصبر لله، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله.
والثالث: الصبر مع الله، وهو دوران العبد مع مراد الله الديني منه.
"مدارج السالكين" (ج 1).