تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفاتهم بأنهم ولاة تجب طاعتهم، والله تعالى يقول: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ ... ثمّ قضيتنا ليست قضية حكّام يظهر منهم بعض الفجور والفسوق، وإنما حكامٌ ظهر منهم الكفر البواح الذي لا ينبغي أن يختلف عليه اثنان ... ». (1)

وقال كذلك تحت عنوان "فصل القول فيمن يحكم بغير ما أنزل الله": «نحن إذ نتكلّم -في بحثنا هذا- عن طغيان الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، وعن حكم الشرع فيه ... نريد ذاك الحاكم الذي استحلّ -بلسان الحال والعمل وهو أقوى من لسان المقال- الحكمَ بغير ما أنزل الله ...

وفيه نقول: قد اجتمعت أدلّة الكتاب والسنّة، وجميع أقوال علماء الأمّة المعتبرين -بما لا يدع مجالاً للشكّ والتوقّف أو التردّد- على كفره كفراً بواحاً ظاهراً، لا يتوقّف في تكفيره إلاّ كلّ مرجف مغفّل، أو جاهل أعمى البصر والبصيرة». (2)

• الشيخ محمد بوالنيت (المغربي) حفظه الله تعالى

قال: «إنّ مجرّد تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله تعالى، أو تسويغ التحاكم إلى غير شرع الله تعالى أو عدم الالتزام بالتحاكم إلى شرع الله تعالى، أو تبديله بغيره كفر، لأنّ التبديل استحلالٌ بنفسه، فاحفظ هذا تنجُ من شبه الإرجاء والمرجئة». (3)

• الدكتور محمّد المسعري حفظه الله تعالى

قال: «ولاية الفاسق ساقطة شرعاً، فلا تجوز توليته ابتداءً، وإذا طرأ عليه الفسق بعد ذلك وجب عزله بالطريقة الشرعيّة المعتبرة ... ومن المعلوم أنّ جميع رؤساء الدول في العالم الإسلامي اليوم -في العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري- فسقةٌ مجرمون، يعصون الله ولا يطيعونه، لكونهم يحكمون بأحكام الكفر، ولا يطبّقون أحكام الإسلام، فهؤلاء الرؤساء كلّهم لا طاعة لهم قطعاً». (4)

• الأستاذ يوسف العظم

قال معلقاً على كلام الحافظ ابن كثير الذي مرّ معنا: «ألا يصوّر هذا واقع ديار الإسلام اليوم، فكم من ياسق فيها وكم من جنكيز خان فيها حيث وضع كل قائد شرعة واتخذ كل بلد ميثاقاً يحتكم إليه بدل القرآن ... أليس هذا هو الضلال بعينه الذي أشار إليه الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى». (5)

(1) أنظر مجلة "المنهاج" الاسلامية، العدد الثالث صـ 90 - 91 فليراجع الحوار بأكمله لفائدته.

(2) الطاغوت للشيخ أبي بصير، صـ82 - 83.

(3) عقيدة السلفيين في ميزان أهل السنّة والجماعة، هامش صفحة 102.

(4) طاعة أولي الأمر: حدودها وقيودها، صـ52، الطبعة الأولى.

(5) القول القاطع فيمن امتنع عن الشرائع، صـ 95، إعداد عصام الدين دربالة وعاصم عبد الماجد من إصدارات الجماعة الإسلامية بمصر.

أقوال الأئمة والدعاة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال الأئمة والدعاةص ٧٥