لا علّة للتفريق بين الكفّار المتسلّطين على المسلمين، سواء كانوا يهوداً أو حكّاماً مرتدّين». (1)
• الأستاذ عبدالرحمن حسن
تحت عنوان "فصل الدين عن الدولة" قال: «معناها عند من ينادي به: أنّ الدين ليس له علاقة بتسيير أمور الناس، ولا بسياسة الدولة، فهو محصور في الشعائر التعبّدية فقط دون أن يُعمَلَ به ويُطبّق في واقع الحياة، وهذه النظريّة الشيطانيّة والتي تُعرَف اليوم بالعلمانيّة نصّ الأئمّة والعلماء على كفر من يعتقدها، أو يعمل بها ويفضّل الحكم بالقوانين العلمانيّة الجاهليّة على شرع ربّ البريّة، لأنّ ذلك يناقض الإيمان، ويضادّ كلمة التوحيد». (2)
• الشيخ الشهيد -نحسبه كذلك- مروان حديد رحمه الله تعالى
قال في بيانه الموجّه إلى علماء المسلمين خاصّة والأمّة الإسلاميّة عامّة: «قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَت لَكُم أسوةٌ حسنَةٌ في إبراهيم والذينَ معَه إذْ قالوا لِقومِهم إنّا بُرَءاؤا منكم وَمِمَّا تعبدون من دون الله كفَرنا بكم وبدا بيننا وبينَكُمُ العداوةُ والبغضاءُ أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحدَه ... ﴾ [الممتحنة: 4]. مَنِ المخاطب بهذه الآية يا معشر العلماء؟ وهل هي موجّهة إلينا، نحن المسلمين؟ وهل نفذّتموها مع حكّام بلادكم؟ أم تتعايشون معهم ولا تظهرون لهم العداوة والبغضاء؟ وهل الحكّام يحكمون بكتاب الله وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -؟ وإذا كانوا لا يحكمون بكتاب الله وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كانوا لا يتّخذون من كتاب الله دستوراً لهم في حياتهم الخاصّة والعامّة وفي القانون الذي يحكمون به البلاد، فهل هم كفرة أم لا؟ أفتونِِ بعلمٍ يا علماء المسلمين». (3)
• الأستاذ أبو عبدالرحمن السبيعي
قال: «ونحن نقول، بل هو [أي الحاكم المبدّل للشريعة] من أكفر الكافرين ومَن شكّ في كفره فهو على شفا جرف هار، والأمر كما قال الشنقيطيّ في أضواء البيان 4/ 84 أنّه "لا يشكّ في كفرهم وشركهم إلاّ من طمس الله على بصيرته وأعماه من نور الوحي مثلهم"». (4)
(1) صـ6 - 7 من مقدّمة الكتاب المذكور.
(2) أنظر كتابه "القذّافي: مسيلَمة العصر"، صـ32.
(3) صـ5 - 6 من نصّ البيان الذي نشره الشيخ الشهيد -نحسبه كذلك- أنور شعبان رحمه الله تعالى.
(4) أنظر رسالته "براءة أهل السنّة ... "، صـ26.