1 - ترك الحكم بما أنزل الله: لأنّ الحكم بالقوانين الوضعيّة في مسألة ما يلازمه ترك الحكم بما أنزل الله فيها ( ... ).
2 - إختراع شرع مخالف لشرع الله وهي القوانين الوضعيّة نفسها.
3 - الحكم بغير ما أنزل الله أي الحكم بهذا الشرع المخالف لشرع الله.
[وهذه المناطات المكفّرة] لم يقع شيء منها في زمن ابن عبّاس (توفّي سنة 68هـ)، ولا فيما بعده بعدّة قرون ... غاية ما كان يقع من الحكّام والقضاة هو الجور في الحكم في بعض الأمور بحيلة أو تأويل يصعب معه تأثيمه قضاءً وإن كان يأثم ديانةً ... ». (1)
• الشيخ الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف حفظه الله تعالى
قال: «عليكم أيها المسلمون أن تتفهّموا صفات من يستحق أن يُشرع ويحلّل ويُحرّم، ولا تقبلوا تشريعاً من كافرٍ خسيسٍ حقيرٍ جاهل ... كما أنّ الحكم بما أنزل الله تعالى هو تحقيقٌ للرضى بمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً ونبياً وتحكيم شرع الله تعالى وردّ النزاع إلى نصوص الوحيين شرط في الإيمان ... وإذا كان التحاكم إلى شرع الله تعالى شرطاً في الإيمان فإن التحاكم إلى غير هذا الشرع وهو حكم الطاغوت والجاهلية ينافي الإيمان وهو من علامات النفاق ... ولا شك أن تحكيم الشريعة انقيادٌ وخضوعٌ لدين الله تعالى وإذا كان كذلك فإن عدم تحكيم هذه الشريعة كفرُ إباءٍ وردّة وامتناع وإن كان مصدقاً بها فالكفر لا يختص بالتكذيب فحسب كما زعمت المرجئة ... فإن الناظر إلى واقع المسلمين يرى ما وقع في تلك البلاد من المصائب والشرور ومن الفرقة والعداوة فيما بينهم وكذا التقاتل والتناحر كما ظهر الفقر والتدهور الاقتصادي مع أن في بلاد المسلمين -كما هو معلوم- أعظم الثروات وبمختلف الأنواع وأعظم سبب في ذلك هو تنحية شرع الله تعالى والتحاكم إلى الطاغوت والله المستعان». (2)
• الشيخ الدكتور محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله تعالى
قال: «إنّ تنحية شريعة الله عن مجرى الحياة، واستيراد قوانين البشر القاصرة، رِدَّةٌ جديدة برزت في القرون الأخيرة من حياة المسلمين، ذلك أن المجتمع الإسلامي عاش قروناً طوالاً يستظل بشرع الله تعالى وتهيمن الشريعة على حياة أفراده حكاماً ومحكومين ... ولقد جاء القرآن الكريم والسنة المطهرة بنصوص كثيرة صريحة واضحة حول قضية الحكم وأنها من عقيدة المسلم، ومن أهم أمور الدين قال تعالى ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾». (3)
(1) الجامع في طلب العلم الشريف، جـ2 صـ878 - 879.
(2) أنظر كتابه "نواقض الإيمان القولية والعملية"، باب "الحكم بغير ما أنزل الله تعالى" صـ 301 - 310 بتصرف.
(3) أنظر كتابه "الولاء والبراء في الإسلام" صـ 78.