تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن هؤلاء "الدعاة" قد أظهروا الواقع الإسلامي، وكأن فيه خلافاً وصراعاً بين اتجاهين قائمين في الفكر الإسلامي، أقل ما يقال فيما أنهما يمثلان "موضع خلاف" بين الأئمة، فيسوغ لكل مسلم أن يأخذ بأي الاتجاهين شاء! بل تعدى الأمر بالبعض إلى اعتبار أن أحد الاتجاهين ما هو إلا "بدعة منكرة"، وخروج على مذهب أهل السنة والجماعة!

فهذا الخلاف –بزعمهم- إن صح أن فيه خلافاً معتبراً- هو خلاف أصلي لا فرعي؟ تنبني عليه أخطاء جسيمة في الدعوة إلى دين الله، بل إن الأمر قد يتعدى عند البعض إلى الإخلال بفهم أصول التوحيد نفسها، واعتبار من يسقط منها أصلاً، ما يزال "مسلماً" رغم سقوطه في الشرك وتلبسه به.

ويرتبط بهذه القضية ارتباطاً وثيقاً، ما يعرف بقضية "تكفير المعين". وهي قضية محسومة عند الأئمة الأعلام، ولكن التناول المريض لبعض النقول، والخطأ في تحقيق المناط الذي ينطبق عليه بعض النصوص، أثار حولها شبهات لا وجود لها في حقيقة الأمر، وذلك نتيجة لعدم الدراسة المتأنية في بعض الأحيان، ولغير ذلك من الأسباب في أحيان أخرى كثيرة!

والله تعالى نسأل أن يلهمنا التوفيق والسداد.

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعين · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعينص ٢٠٩