المحافظة على حقوق المسلمين ومطالبة الملك بتحويل المسلمين إلى النصرانية بالقوة ومنحه حق فرض الرق على من رفض ونصحه باستعمال محاكم التفتيش لإرهاب المسلمين وإجبارهم على التنصير. وفي ١٦/ ١١ / ١٥٢٥ م أصدر الملك أمرًا بتنفيذ مضمون الأمر البابوي وقضى بتنصير المسلمين ونزعهم من السلاح وتحويل جميع المساجد إلى كنائس تحت طائلة إيقاع المعارضين في الرق بعد ٨/ ١٢ / ١٥٢٥ م. وفي ١٠/ ١٢ / ١٥٢٥ م طلب مفوض ديوان التفتيش من المسلمين الرافضين للتنصير الاستعداد لترك بيوتهم والخروج من المملكة في موعد أقصاه ٢١ /
١/ ١٥٢٦ م.
أوفد المسلمون شخصين إلى الملك يسترجعونه في هذا الأمر فرفض الرجوع عنه. لكن مقابل غرامة له منهم قدرها ٤٠.٠٠٠ دوقة خفف عليهم شروط التنصير، إذ منحهم حق الاستمرار في استعمال اللغة العربية لمدة أقصاها عشر سنين، ووعدهم بإبطال نزع السلاح، وبأن يساويهم بالنصارى القدامى في الضرائب. فدخل اليأس نفوس المسلمين ولم يعودوا يفكرون إلا في الثورة، فثار بعضهم في أحواز سرقسطة.
وانطلقت الثورة في منطقة بلنسية من بلدة بني الوزير وانتشرت إلى القرى المجاورة.
ثم ثار المسلمون على ضفاف نهر شقر وفي الأراضي الواقعة بين دانية وغاندية وتحصنوا في حصن بولبه. ثم تحرك الثوار إلى مدينة بيكوك.
وفي ١٥/ ٢ / ١٥٢٦ م أعلن المنادون في شوارع بلنسية باسم نائب الملك الحرب على المسلمين، فتقدم ٥.٠٠٠ متطوع نصراني، حاصروا حصن بولبه، فاضطر المدافعون عنه إلى الاستسلام في ١٨/ ٣ / ١٥٢٦ م. فاسترق النصارى من وجدوا فيه من مسلمي أراغون وأجبروا الباقين على التنصير ودفع غرامة قدرها ١٢.٠٠٠ دوقة من الذهب. لكن معظم الثوار اتجهوا شمالًا إلى بلدة شقوربة وتحصنوا بجبال "أشالدان " الواقعة بقربها وبايعوا سلطانًا عليهم سليم المنصور. ونشطوا في تحصين تلك الجبال وتعاهدوا على الجهاد حتى الشهادة. فجاء الملك على جيش إلى بلنسية وبدأ هجماته على الثوار في شهر أبريل ١٥٢٦ م ثم استنجد بالمتطوعة الألمان، فالتحق بجيشه ٣.٠٠٠ جندي ألماني في ٧/ ٩ / ١٥٢٦ م، وتزايد عدد جنود الجيش المهاجم حتى زادوا على ٨.٠٠٠ جندي دون الفرسان. فانهزم المسلمون واستشهد سلطانهم سليم المنصور. ثم قضي على الثوار المسلمين في منطقة دانية، ففر منهم حوالي ألفي شخص على بواخر مجاهدي البحر للجزائر والمغرب.