تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمل "المؤتمر العالمي للمسلمين الأوروبيين الأول" لتركيز وجوده في قرطبة، فحصل على مساعدات مالية من البلاد العربية لتأسيس "جامعة إسلامية في قرطبة"، أسس بها آخر المطاف متحفًا للحوار بين الحضارات، بينما عملت "الجماعة" على تأسيس مركز إسلامي يعيد جمع شتات المسلمين القرطبيين، ويجعل من قرطبة مركز إشعاع إسلامي في الأندلس وأوروبا. وقررت "الجماعة" مساعدة روجي كارودي في مشروعه رغبة منها في توثيق الأخوة الإسلامية معه.

وفي مارس عام ١٩٨٦ م، اشترت "الجماعة" بيتًا قديمًا في قرطبة بشارع ري هريديا، قرب المسجد الأعظم، في شارع مسجد القاضي أبو عثمان، وحولته إلى مركز إسلامي بعد الترميمات الضرورية، وتبنت برنامجًا للدعوة إلى الإسلام في قرطبة. وفي يوليوز عام ١٩٨٦ م، فتحت "الجماعة" مركزها الخامس في بلدة "دوس هرماناس" (الخلدونية)، على بعد عشرين كيلومترًا من إشبيلية. وفي أكتوبر عام ١٩٨٦ م، فتحت "الجماعة" مركزًا إسلاميًّا سادسًا في مرسية. فلم تنته السنة حتى أصبح "للجماعة" ستة مراكز إسلامية في خمس مقاطعات مختلفة: إشبيلية ودوس هرماناس وشريش ومالقة وقرطبة ومرسية. وفي يوم الأحد ٢٢/ ٦ / ١٩٨٦ م، شارك "حزب التحرير الأندلسي" في انتخابات البرلمان الأندلسي، مطالبًا بتحرير الأندلس واستقلالها والاعتراف باللغة العربية كلغة لها، وتطبيق اتفاقية الاستسلام عند سقوط غرناطة سنة ١٤٩٢ م، الوثيقة القانونية الوحيدة التي تبرر انضمام الأندلس لإسبانيا، ورجوع المهجّرين الأندلسيين.

وقد قدم "الحزب" ما يزيد على مائة مرشح في كل المقاطعات الأندلسية، أهمهم: عائشة هرموزين زمبرانو في المرية، وخوان بدرو رنكون غياردو في قادس، وعبد الرحمن مدينة مليرة في قرطبة، وإسماعيل خرقيرة آمورس في غرناطة، ومريم بارياس لاهوز في ولبة، والمنصور بيريز كالفانتي في جيان، وياسر كالدرون دياس في مالقة، والمعتمد سانشس كاستيانوس في إشبيلية.

ونتجت الانتخابات البرلمانية الأندلسية إلى فوز ١٠٩ نائبًا، منهم ٦٠ للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (الحاكم) و٢٨ للتحالف الشعبي (يمين) و٢ للحزب القومي الأندلسي. ولم تحصل الأحزاب السبعة الأخرى التي تقدمت للانتخابات على مقاعد في البرلمان. وحصل "حزب التحرير الأندلسي" على ٥٦٨٣ صوت أو ٠.١٧ في المائة من الناخبين. وكان أقرب حزب لأفكار الجماعة الإسلامية هو "الحزب

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٧١