تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامي مثل المواضيع التالية: "العقيدة الإسلامية"، "الإسلام وتحرير الشعوب"، "الصلاة شكلها ومعناها"، "الصهيونية وفلسطين"، "النضال الأندلسي"، وغيرها.

وصرح أحد منظمي المؤتمر للصحافة عن معنى المؤتمر قائلًا: "نحن لسنا جزيرة دينية في هذه الأرض؛ فإسلامنا حي؛ فمن واجبنا الدخول في المجتمع الأندلسي وإقناع الجماهير ... فالإسلام يُشم في هواء هذه الأرض وسينتشر حتى يعمها كما كان في الماضي".

كان مؤتمر "ققولش بيغا" نقطة تحول هامة في تاريخ "الجماعة الإسلامية في

الأندلس"، قررت بعده عقد جمعًا عامًا لتخطيط مستقبلها.

وهكذا في ظرف سنتين أصبح عدد أعضاء "الجماعة الإسلامية في الأندلس" يقارب خمسمائة، لهم فروع في سبعة مدن أندلسية هي: إشبيلية وغرناطة وشريش ومالقة وقرطبة وولبة وذكوان. وأصبح المسلمون الأندلسيون ينظرون إلى المستقبل بحماس، كما أظهروا ذلك في اجتماع "جمعية الإسلام والغرب" الذي انعقد في إشبيلية في الحقبة ١٠ - ١٢/ ٩ / ١٩٨٤ م وشاركوا فيه.

١١/ ٣ - النكسة والانطلاقة الجديدة:

أدت نشاطات "الجماعة الإسلامية في الأندلس" في سنتي ١٩٨٣ م و١٩٨٤ إلى شهرتها داخل إسبانيا وخارجها، مما جعل كثيرًا من الجمعيات الإسلامية القديمة تغار منها وتهاجمها. فأخذت جمعية "المركز الإسلامي في إسبانيا" تكتب التقارير السلبية إلى سفارات الدول الإسلامية، ونشرت "جماعة إشبيلية" مقالات في الصحافة تهاجم فيها "الجماعة"، خاصة بعد "ذكرى المعتمد بن عباد". وأدت تأثيرات بعض الأوساط الإسلامية غير الأندلسية إلى انشقاق داخل "الجماعة". أما الضغوط الخارجية، فقد قررت "الجماعة" عدم الرد على هجمات تلك الجمعيات للحفاظ على الأخوة الإسلامية مهما كان موقف الآخرين. أما الانشقاق الداخلي، فلم يكن له حل. وفي أواخر سبتمبر عام ١٩٨٤ م، عقدت "الجماعة" اجتماعًا عامًّا في مقرها

بإشبيلية للتخطيط لمستقبلها وتثبيت تنظيمها، فظهر في الاجتماع انشقاق جذري خطير بين طرفين من أطراف "الجماعة". الطرف الأول، برئاسة جابر بيلار خيل، رئيس مجلس الجماعة حينذاك، تبنى فكرة التنظيم الهرمي قائلًا بأن تنظيم "الجماعة" المبني

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٦٦