تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتح مركز إسلامي لها في شريش (مقاطعة قادس) بزنقة كامبانيا في شهر سبتمبر عام ١٩٨٥ م، ثم عملت على شراء بيت في قرطبة لتحويله إلى مركز إسلامي بها.

ثم تابعت "الجماعة" إحيائها لذكرى المعتمد بن عباد سنويًّا في إشبيلية. ففي يوم الأحد ١٣/ ١٠ / ١٩٨٥ م، نُظمت رحلة ثقافية بالباخرة على الوادي الكبير من

إشبيلية إلى شلوقة واصطحبت جوقًا للموسيقى الأندلسية. وشارك في هذه الرحلة حوالي ٢٠٠ شخص. بما فيهم المسلمون الأندلسيون ورجال الصحافة. وانتهت الرحلة بعشاء على ضيافة بلدية شلوقة. وفي يوم الاثنين، أقيم احتفال بساحة "التوزانو" بطريانة بمساندة مجلسها البلدي، ألقيت فيه القصائد الشعرية والمقطوعات الموسيقية من طرف أشهر أدباء الأندلس. وحضر الحفل ما لا يقل عن أربعة آلاف شخص لدرجة سمّت الصحافة بسببها عمدة طريانة، باكو أركس، بخليفة طريانة.

ومرة أخرى، لم يتراجع أعداء المسلمين عن الهجوم على "الجماعة" واتهامها باستعمال ذكرى المعتمد بن عباد للدعوة إلى الإسلام.

ومن نتائج "المؤتمر العالمي الإسلامي الأوروبي الأول" والأحداث التي سبقته أن أخذت "الجماعة الإسلامية في الأندلس" تفكر في تنويع عملها في المجالات المختلفة بتأسيس جهاز لكل مجال.

ففي المجال الثقافي، أسست "الجماعة" "وقفية الإسلام والأندلس"، وقد اعترفت بها حكومة الأندلس المحلية كمؤسسة تعمل للمصلحة العامة.

ومن نتائج "المؤتمر" كذلك اقتناع "الجماعة" بضرورة عمل سياسي يعرّف الجماهير الأندلسية بتاريخها الإسلامي ووجودها المنفصل باستعمال الإمكانات السياسية. وفي ٢٩/ ١١ / ١٩٨٥ م، بعد اتصالات عبر الأندلس ومناطق إسبانيا الأخرى، سُجّل "حزب التحرير الأندلسي" كمنظمة سياسية تعبر عن آراء المسلمين الأندلسيين، وتعلن أن الشعب الأندلسي شعب قائم بنفسه له حضارته (الإسلامية) ولغته (العربية) الخاصة به. وقرر الحزب تقديم مرشحين للانتخابات المحلية والأوروبية.

ولم تنته سنة ١٩٨٥ م حتى نسيت "الجماعة" نكسة سنة ١٩٨٤ م، وانطلقت بانطلاقة جديدة في جميع المجالات. وفي سنة ١٩٨٦ م، استهلت "الجماعة" السنة باصطدام مع روجي كارودي. فمشروع الفيلسوف الفرنسي المسلم كان حوار الحضارات، ولم تكن تهمه "الجماعة الإسلامية في الأندلس" التي اعتقدت بأنه

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٣٧٠