تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثانوي والجامعي، والبحث العلمي، دون إعطاء أي حق للديانات الأخرى، خاصة الإسلام. وظلت الديانة الكاثوليكية دين الدولة الرسمي، ودين الشعب الإسباني برمته، أراد أم كره. وبعد سنة ١٩٦٣ م، تنظم مساندو الكنيسة في جمعية "أوبوس ديي" التي أصبح لها النفوذ الأكبر في السنين الأخيرة للنظام الفرانكوي، فأخذت محل الكتائب في السلطة، ومحل "الآباء اليسوعيين" و"الحركة الكاثوليكية" في الهيمنة الدينية المتطرفة.

وفي سنة ١٩٥٦ م، أخذت إسبانيا تؤسس قاعدة متواضعة للصناعة. وأدى هذا المجهود إلى اضطرابات عمالية وطلابية أجبرت نظام فرانكو على مضاعفة طاقته القمعية. لكن قبول إسبانيا في الأمم المتحدة والمنظمات الأوروبية أدى إلى انفراج في الحصار الذي كان مضروبًا عليها. وفي أواخر الخمسينات، حاول فرانكو إنجاز "برنامج توازي" للاقتصاد بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة هروب العملة الصعبة، مما أدى إلى جمود الحركة الاقتصادية وربط البلاد أكثر بعالم الدولار.

وفي سنة ١٩٦٢ م، انفجرت سلسلة من الاضطرابات العمالية في مقاطعة الأشتورياش.

وبعد سنة ١٩٦٣ م، دخل الاقتصاد الإسباني فترة نمو متواصل عبر سلسلة من "المخططات" الاقتصادية. وفي سنة ١٩٦٤ م، احتفل النظام بذكراه الفضية لمرور ٢٥ سنة على إنشائه. وفي سنة ١٩٦٦ م، جدد "القانون التنظيمي" تركيز فرانكو رئيسًا للدولة، ونظم مجالس "الكورتس". وقدم "القانون التنظيمي" لاستفتاء شعبي، ورغم مقاومة المعارضة قُبل بسبب اتباع النظام لأسلوب الغش لدرجة أن عدد المنتخبين كان أعلى من عدد المسجلين. وألغيت في تلك السنة الرقابة على الصحافة، لكنها عوضت بسلسلة من المتابعات "القانونية" ضد الجرائد التي لا ترضي النظام.

وبعد انتصار فرانكو وكتائبه سنة ١٩٣٩ م، ضعفت المعارضة ضعفًا شديدًا، إذ أعدم عدد كبير من زعمائها واضطر من نجا منهم إلى الهجرة حيث ظلت كتاباتهم دون تأثير. وبين سنتي ١٩٤٠ م و١٩٥٣ م، تنوعت أشكال المعارضة للنظام: حروب عصابات في بعض المناطق، ومنظمات عمالية سرية، وقدماء الكتائبيين المنقلبين على النظام، وتحرريون وملكيون، لكنهم أُسكتوا جميعًا نتيجة الاضطهاد المتواصل، وظلت كبار أطر المقاومة إما في القبر أو المهجر أو السجن. وألجم

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٢٩٥