تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صغار الرهبان. وبعد سنة ١٩٧٠ م، أخذ الشباب المنتمي للنظام، ككالبو سرير وفراغة إيريبارني، يهجره ويتحول ضده. وأخذ زعماء الأحزاب التي كانت موجودة قبل الحرب الأهلية، بما فيهم القوميون الأندلسيون، ينتظمون سرًّا من جديد، كما تكونت مجموعات حزبية سرية جديدة. وقابل النظام هذه التحركات بطرق مختلفة، فمثلًا تقبل النظام مشاركة خيل روبلس سنة ١٩٦٢ م في مؤتمر دولي طالب فيه بروابط أقوى مع أوروبا، بينما أعدم الشيوعي خوليان غريماو.

وأدى اضطهاد القوميات واليسار إلى إنشاء حركات إرهابية، كـ "إيتا" بالنسبة للقومية الباسكية و"فراب" بالنسبة لليسار، التي ركزت على مقاومة جهاز النظام القمعي عسكريًّا. فضاعف النظام قمعه للمعارضة، مما أدى بإسبانيا إلى دوامة من المزايدة في العنف بين الحكومة رالجماعات الإرهابية. وفي ديسمبر سنة ١٩٧٣ م، قتل الإرهابيون الأميرال كريرو بلانكو، رئيس الوزراء، الذي كان من أول المخلصين للجنرال فرانكو، فتزعزع بمقتله النظام. وتزامن ذلك مع أزمة البترول الدولية التي أضعفت الاقتصاد الإسباني. وفي سبتمبر سنة ١٩٧٥ م، أدى إعدام خمسة من المتهمين بالإرهاب بعد محاكمة صورية تنافت مع أبسط قواعد العدالة، إلى اشمئزاز من النظام الفرانكوي في العالم أجمع.

وعند مرض فرانكو، أخذت كل الأطراف السياسية تستعد لما بعده. فالتفت حول اليمين الطبقات المستفيدة من النظام، منها الكنيسة الكاثوليكية وجمعية "أوبوس ديي" والطبقات الأرستوقراطية والإقطاعية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبنوك والصناعة.

وبقي الجيش والشرطة قاعدة النظام المخلصة.

وفي أكتوبر سنة ١٩٧٥ م، تحول مرض فرانكو إلى احتضار أدى إلى موته في ٢٠/ ١١ / ١٩٧٥ م، وتولية خوان كارلوس ملكًا على إسبانيا في ٢٢/ ١١ / ١٩٧٥ م.

وبموت فرانكو مات نظامه، وانفتح عهد جديد على إسبانيا والقومية الأندلسية والإسلام في الأندلس.

٩/ ٢ - رجوع الديموقراطية وانبعاث القومية الأندلسية:

عندما تولى الملك خوان كارلوس السلطة ترك رئاسة الحكومة في أول الأمر لآرياس نبارو، رئيس وزراء فرانكو قبل وفاته. وكان نبارو يمثل نهج فرانكو بكل إخلاص. وفي نفس الوقت، كلف الملك ثلاث وزراء سفراء، وهم فراغة وغاديغس

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ٢٩٨