تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحملات العثمانية على الشواطىء الإسبانية بين سنة ١٥٢٨ م وسنة ١٥٨٤ م بحوالي ٣٣ حملة. وبعد انهيار ثورة غرناطة الكبرى سنة ١٥٧٠ م، عملت السفن العثمانية على حمل اللاجئين، كما حدث في بالميرة في نفس السنة حيث نقلت السفن العثمانية جميع أهلها.

وبعد انهزام ثورة غرناطة الكبرى، تحول مركز المقاومة إلى بلنسية، ولم يفقد الأندلسيون الأمل في إنزال عسكري عثماني. ففي سنة ١٥٧٣ م ادعت السلطات الإسبانية أنها وقفت على أنباء وبراهين حول هجوم بحري من الجزائر على ساحل بلنسية يتزامن مع ثورة الموركسيين البلنسيين، فنزعت سلاحهم.

وفي سنة ١٥٧٤ م بويع السلطان مراد الثالث بن سليم الثاني سلطانًا على الدولة العثمانية، فتابع سياسة والده في مساندة أهل الأندلس. وتجددت في عهده إشاعات غزو قريب للبحرية العثمانية. ففي سنة ١٥٧٥ م توصل قضاة محاكم التفتيش في سرقسطة وبلنسية بأخبار مفادها أن مسلمي المملكتين (بلنسية وأراغون القديمة) يهيؤون ثورة شاملة، بتأطير غرناطي وإنزال بحري عثماني. كما أرسل في نفس السنة مورسكيو سرقسطة سفارة إلى الباب العالي يطلبون منه المساندة المادية والسلاح. وفي سنة ١٥٧٥ م أسر سرفانتس، أحد كبار الكتاب الإسبان حينذاك، في الجزائر، وبقي أسيرًا خمس سنوات.

وبين سنتي ١٥٧٨ م و١٥٨٠ م تجددت أنباء قرب قيام ثورة مورسكية بمساندة

الدولة العثمانية، وتوصلت محاكم التفتيش بمعلومات مفادها أن العثمانيين أرسلوا مبعوثًا للمورسكيين اسمه خوان دوارتي، أخذ يتجول في قرى بلنسية وأراغون القديمة المورسكية، ويعقد الاجتماعات للتخطيط للثورة. وفعلًا كان المورسكيون ينتظرون قدوم الأسطول العثماني منذ سنة ١٥٧٧ م. وكانوا دائمًا على اتصال مع الجزائر والقسطنطينية. ولم ييأسوا من قدوم العثمانيين إلا سنة ١٥٨٣ م.

لكن البحرية العثمانية الراسية في الجزائر تابعت نقلها للمورسكيين الذين يودون اللجوء إلى أرضها. ففي سنة ١٥٨٤ م استطاعت حملة بحرية عثمانية منطلقة من الجزائر مكونة من عدة سفن صغيرة من نقل ٢.٣٠٠ مورسكي من شواطىء بلنسية، و٢.٠٠٠ مورسكي من منطقة لقنت. وفي سنة ١٥٨٥ م حملت السفن العثمانية المغيرة على الشواطىء البلنسية جميع سكان بلدة كلوسة.

انبعاث الإسلام في الأندلس · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انبعاث الإسلام في الأندلسص ١٤١