تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَوْعٌ آخَرُ

١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَبَطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ قَبِيصَةُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَاءَ بِكَ، وَقَدْ كَبِرَتْ سِنُّكَ، وَرَقَّ عَظْمُكَ»؟ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبِرَتْ سِنِّي، وَدَقَّ عَظْمِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَاقْتَرَبَ أَجْلِي. فَقَالَ: «أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ» . فَأَعَادَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١١٧⦘: «مَا بَقِيَ حَوْلَكَ شَجَرٌ، وَلَا حَجَرٌ، وَلَا مَدَرٌ، إِلَّا بَكَى رَحْمَةً لِقَوْلِكَ، فَهَاتِ حَاجَتَكَ، فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ؛ فَإِنِّي شَيْخٌ نَسِيُّ. قَالَ: " أَمَّا لِدُنْيَاكَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُوقِيكَ اللَّهُ مِنْ بَلَايَا أَرْبَعٍ: مِنَ الْجُذَامِ، وَالْجُنُونِ، وَالْعَمَى، وَالْفَالِجِ. فَأَمَّا لِآخِرَتِكَ، فَقُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ ". فَقَالَهَا الشَّيْخُ، وَعَقَدَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ: خَالُكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَشَدَّ مَا ضَمَّ عَلَى أَصَابِعِهِ الْأَرْبَعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ وَفَّى بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهُنَّ، لَيُفْتَحَنَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ»

عمل اليوم والليلة لابن السني · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمل اليوم والليلة لابن السنيص ١١٦