بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَعْبَرَ الرُّؤْيَا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَرِّحٍ، ثنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرِّحٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ زَمْلٍ، رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَيَقُولُ: «هَلْ رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا؟» فَقَالَ ابْنُ زَمْلٍ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَقَالَ: «خَيْرٌ تَلَقَّاهُ، وَشَرٌّ تَوَقَّاهُ، وَخَيْرٌ لَنَا، وَشَرٌّ لِأَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اقْصُصْ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
نَوْعٌ آخَرُ
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ مَرْوَانَ النَّاقِدُ، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي جَالِسٌ ⦗٦٩٥⦘ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، وَمَعِي دَوَاةٌ وَقِرْطَاسٌ، وَأَنَا أَكْتُبُ مِنْ أَوَّلِ ص، حَتَّى بَلَغْتُ السَّجْدَةَ، فَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقِرْطَاسُ وَالشَّجَرَةُ، وَسَمِعْتُهُنَّ يَقُلْنَ فِي سُجُودِهِنَّ: اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهَا وِزْرًا، وَأَحْرِزْ بِهَا شُكْرًا، وَأَعْظِمْ بِهَا أَجْرًا. وَعُدْنَ كَمَا كُنَّ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «خَيْرًا رَأَيْتَ، وَخَيْرًا يَكُونُ، نِمْتَ وَنَامَتْ عَيْنُكَ، تَوْبَةَ نَبِيٍّ ذَكَرْتَ، تَرَقَّبْ عِنْدَهَا مَغْفِرَةً،
١ - وَنَحْنُ نَرْقُبُ مَا تَرْقُبُ»