تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصم وذو الحجة أيضًا من الحرم، والاشتقاق واحدٌ.

٢٢٠- فمن ذلك ما رواه مرة الهمداني، قال: سمعت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ قال: قام فينا رسول الله ﷺ على ناقةٍ حمراء مخضرمةٍ، فقال: «أتدرون أي يومٍ يومكم هذا؟» قلنا: يوم النحر؛ قال: «صدقتم، يوم الحج الأكبر؛ أتدرون أي شهرٍ شهركم هذا؟» قلنا: ذو الحجة؛ قال: «صدقتم؛ هو شهر الله الأصم، أو تدرون أي بلدٍ بلدكم هذا؟» قلنا: هذا المشعر الحرام؛ قال: «صدقتم» ثم قال: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا إني فرطكم على الحوض، وإني مكاثرٌ بكم الأمم، فلا تسودوا وجهي، ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني، وستسألون عني، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار» .

٢٢١- وأدخلت الألف واللام في المحرم دون غيره من الشهور، لأن الأشهر الحرم أربعةٌ، فلما خص بهذا الاسم دونها ألزم الألف واللام ليكون علمًا بذلك.

٢٢٢- وجاء منها ثلاثةٌ مضاعفاتٌ: شهر رمضان وشهرا ربيع، كما روي عن جاهدٍ، قال: لا تقل رمضان، ولكن قل كما قال الله عز وجل: ﴿شهر رمضان﴾ فإنك لا تدري ما رمضان.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٩٧