تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوفاتك فغمتني، وجاءتني وفادتك فسرتني؛ فقال العتابي: لو قسمت هذه الكلمات على أهل الأرض لوسعته؛ وذلك أنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك؛ قال: سلني؛ قال: يدك بالعطية أطلق من لساني بالمسألة.

٩٠٩- ووقف أعرابيٌ على حلقة الحسن، فقال: رحم الله من تصدق من فضلٍ، أو آسى من كفافٍ، أو آثر من قوتٍ. قال الحسن: ما ترك أحدًا إلا وقد سأله.

٩١٠- وقال أعرابيٌ آخر لعبد الملك: قد جهد الناس وأحاطت بهم السنون، جاءت سنةٌ فذهبت بالمال، ثم ردفتها أخرى برت اللحم، ثم ردفتها سنةٌ أخرى كسرت العظم، وعندك أموالٌ، فإن تكن لله فاقسمها بين عباده، وإن تكن لهم فلا تخزنها دونهم، فإن الله عز وجل بالمرصاد، وإن تكن لك فتصدق علينا، فإن الله يجزي المتصدقين.

٩١١- وسئل بعض الحكماء عن أعدل الناس وأجور الناس، وأكيس الناس، وأحمق الناس، وأسعد الناس؛ فقال: أعدل الناس من أنصف من نفسه، وأجور الناس من رأى جوره عدلًا، وأكيس الناس من أخذ أهبة الأمر قبل نزوله، وأحمق الناس من باع آخرته بدنيا غيره، وأسعد الناس من ختم له في عاقبة أمره بخيرٍ.

٩١٢- وقيل للعتابي: فلانٌ بعيد الهمة، فقال: إذًا لا تكون له غايةٌ دون الجنة.

٩١٣- وقال بعض الأعراب: إن الله عز وجل رفع درجة اللسان

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٢٨٩