تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد وهبك لنا، فقال: ما زلت لك مذ كنت له، وما زلت عن ملكه إذ صرت لك؛ فأعجب به.

٨٤٩- وكان أبو العباس المبرد يعد في البلغاء بحسن عبارته وترتيب بلاغته.

٨٥٠- وحكى أبو إسحاق عنه، أنه قال: ما رأيت في أصحاب السلطان مثل إسماعيل بن إسحاق، والحسن بن رجاءٍ، قال: كنت إذا رأيت الحسن بن رجاءٍ رأيت رجلًا كأنما خلق لذروة منبرٍ أو لصدر مجلسٍ، يتكلم كأنما يتنفس، يسهب ويطنب، ويعرب ويغرب، ولا يعجب ويعجب.

٨٥١- وحكى بعض أصحابنا أن علي بن عيسى سأل بعض الكتاب حاجةً، فقال: أنا وجاهي وما تنبسط فيه يدي لسيدنا الوزير أعزه الله، فليضع ما شاء من ذلك حيث شاء.

٨٥٢- وقال القاسم بن عبيد الله للرياشي: أنا أرفعك ونفسك تضعك، وأظنها ستغلبني على رأيي فيك.

٨٥٣- وقال لبعض الأمراء: أنا أستغفر الله لأبي من إحسانه إليك، وأستخيره فيما عزمت عليه في أمرك.

٨٥٤- وقال رجلٌ لبعض الكتاب: والله لتعلمن ما عملت؛ إنك كثير السعاية، قليل النكاية.

٨٥٥- ومر المهلب بن أبي صفرة يختال في مشيته بمالك بن دينارٍ، فقال له مالكٌ: إن الله عز وجل يبغض هذه المشية إلا بين الصفين؛ قال له المهلب: أما تعرفني؟ قال مالكٌ: إني لعارفٌ بك؛ قال المهلب:

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ٢٧٧