تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعله من الصلح، وحكي عن الأصمعي: من كان في المدينة فهو مصلحيٌ، ومن خرج منها فهو مسلحيٌ.

وقال أحمد بن يحيى: كان الناس يقولون: «أصحاب المسالح» إلى زمان المأمون يذهبون إلى حملهم السلاح، فلما ولي المأمون أمر الناس أمر أن يسموهم أصحاب المصالح لإصلاحهم بين الناس.

٣٠٣- وأما العون، فمشتقٌ من المعونة، وهو بمعنى معين، كما يقال: رجلٌ عدلٌ، أي: هو ذو عون لصاحبه، والجماع أيضًا عونٌ؛ كما قال زهيرٌ:

متى يشتجر قومٌ يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضًا وهم عدل

٣٠٤- المحتسب، يكون مشتقًا من قولك: حسبك، أي: اكفف، فيكون معناه الذي يكف الناس عن الظلم، أو من أحسبه، إذا كفاه، أي: الذي يكفي الناس مؤونة من يبخسهم، وحقيقته في اللغة المجتهد في كفاية المسلمين ومنفعتهم، كذلك حقيقة افتعل في كلام العرب عند الخليل وسيبويه: يقال: اكتسبت، أي: اجتهدت وطلبت؛ وكسبت: أصبت وظفرت، وإذا تدبرت قول الله جل وعز: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ أي: ما أصابت وعملت من خير وعليها ما اكتسبت، أي: ما اجتهدت فيه وطلبته من

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١١٨