تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠١- وأما الشرط، ففي اشتقاقه قولان، أحدهما: أن يكون مشتقًا من الشرط، أي: الرذال.

والقول الآخر أنه مشتقٌ من الشرطة، وهي العلامة، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون [بها]، ومنه أشراط الساعة، ومنه شرط الحكام وهم الوزعة، لأنهم يدفعون الناس عن الظلم، الواحد وازعٌ.

قال الحسن: لا بد للناس من وزعة.

وعن عمر رضي الله عنه لما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن.

وقال الشاعر:

على حين عاتبت المشيب على الصبى ... وقلت ألما تصح والشيب وازع

أي: مانعٌ من الجهل. وقال جل وعز: ﴿فهم يوزعون﴾ أي: يدفعون عن التقدم حتى يلحق أولهم بآخرهم، فيدخلوا النار.

ومنه: ﴿قال رب أوزعني﴾ قال أهل التفسير: ألهمني، واشتقه أبو إسحاق من هذا، قال: أي: امنعني إلا من شكر نعمتك.

٣٠٢- وأما المسلحي فمشتقٌ من السلاح، ومن قال بالصاد

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١١٧