تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السليقي، ويجانب التقعير، ويجب أن يستعمل نفسه في تنزيل الألفاظ.

٤٣٧- ومن آلات الكتاب، معرفة الأضداد، لأنهم يحتاجون إلى ذلك في الكتب والرسائل والخطب، لأن ذلك يقع في كتبهم كثيرًا، فيشكل عليهم، لأن أصله من جوهر اللغات الفصاح، فيقولون: السرف والإمساك، وإنما هو السرف والتقتير، قال الله جل وعز: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ . ويجوز السرف والقصد، وإنما ضد الإمساك والإعطاء، وإن كان غير إسراف. ويقولون: الجمال والقبح، وإنما هو الجمال والدمامة، والحسن والقبح.

باب الأضداد مما يحتاج إليه الكاتب في الكتب والرسائل والمخاطبات

٤٣٨- اعلم أن الكلام يجيء كثيرًا على الأضداد، فربما غلط الكاتب، فجعل مع الشيء غير ضده، فيلزم النقصان بذلك، ونحن نملي منه ما فيه كفايةٌ إن شاء الله فمن ذلك:

الأمانة والخيانة، والنصيحة والغش، والجور والعدل، والإنصاف والحيف، والإثم والأجر، والثواب والعقاب، والطلاقة والانقباض، والجلالة والدقة، والصغر والكبر، والشباب والهرم، والغنى والفقر، والبلاغة والعي، والفرح والترح، والضحك والبكاء، والنشاط والكسل، والشبع والجوع، والإقلال والإكثار، والنباهة والخمول،

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاسص ١٤٩