- مَنْ فَارَقَ الرُّوحَ وَالْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْغُلُولِ وَالدَّيْنِ وَالْكِبْرِ:
قَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فَارَقَ الرُّوحَ وَالْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْغُلُولُ وَالدَّيْنُ وَالْكِبْرُ " (1).
الغلول: السرقة من الغنيمة قبل أن تقسم
- سكنى المدينة المنورة والصَّبْرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا:
فَعَنْ عَامِرُ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا - وَقَالَ - الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ لاَ يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلاَّ أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَلاَ يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (2).
العضاه: كل شجر عظيم له شوك الواحدة عِضَة = اللأواء: الشدة وضيق العيش =اللابة: أرض ذات حجارة سود كثيرة والمدينة بين لابتين
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (3)
- الموتُ بالمدينة المنورة:
فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّى أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا». (4)
- الموتُ بغير مولده
قَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ: «يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ». قَالُوا وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِى الْجَنَّةِ». (5)
قَوْله (يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِده) لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ، بَلْ أَرَادَ يَا لَيْتَهُ كَانَ غَرِيبًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ وَمَاتَ بِهَا فَإِنَّ الْمَوْتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ فِيمَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُتَصَوَّر بِأَنْ يُولَدَ فِي الْمَدِينَةِ وَيَمُوتَ فِي غَيْرِهَا كَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُولَدَ فِي غَيْرِ الْمَدِينَة وَيَمُوتَ بِهَا، فَلْيَكُنْ التَّمَنِّي رَاجِعًا إِلَى هَذَا الشِّقّ حَتَّى لَا يُخَالِفَ الْحَدِيثُ حَدِيثَ فَضْلِ الْمَوْتِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَة.
(1) () المستدرك للحاكم (2217) وصححه الألباني في المشكاة (2921)، الصحيحة (2785)
(2) () - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3384)
(3) () - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3410)
(4) () - رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ (4296) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6015)
(5) () رَوَاهُ النسائى (1843) الألباني في المشكاة (1593)