وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا» (1)
* ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ:
فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ (2) وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ (3): فَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ (4) فِي السَّبَرَاتِ (5) وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (6)
****
(1) () رواهُ مسلم (1378) باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها، وابن حبان (3731)
(2) () (الشُّحُّ المُطَاع): بُخْلٌ يُطيعه الناسُ، فلا يُؤَدُّون الحقوق.
وقال الراغب: خَصَّ " المُطاع " لينبِّه أن الشح في النفس ليس مما يُسْتَحَقُّ به ذمٌّ، إذ ليس هو من فعله، وإنما يُذَمُّ بالانقياد له. فيض القدير (3/ 405)
(3) () (الكفَّارات): جمع كفَّارة، وهي الخِصال التي من شأنها أن تُكَفِّر، أَيْ: تستر الخطيئة وتمحوها. فيض القدير (3/ 405)
(4) () إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ، بِاسْتِيعَابِ الْمَحَلِّ بِالْغُسْلِ، وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا. تحفة الأحوذي (ج 1 ص 61)
(5) () (السَّبَرَات): جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد، كسَجدة، وسَجَدات. فيض القدير - (ج 3 / ص 406)
(6) () رواهُ الطبرانيُّ في الأوسط: 5754، وَصَحَّحَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيح الْجَامِع: 3039، 3045، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 53