للتحركات الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، و التي طالما اعتزت بها الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة، و المسيحية بصورة عامة، و جعلها عاصمة الدولة العثمانية، و تحقيق ما عجز عن تحقيقه أسلافه من قادة الجيوش العسكرية (1).
ما أن بدأ السلطان محمد الفاتح يفكر في فتح القسطنطينية، تلك العاصمة التي طالما استعصت على غيره في فتحها بمنتهى القوة، حتى أخذ يتجهر لذلك، فكان من مجهوداته في التجهيز لفتحها مايلي:-
أ) عمل على تقوية الجيش العثماني بالقوى البشرية حتى وصل تعداده إلى ربع مليون مجاهد (2) كما اهتم بشدة بتدريب هذه القوة البشرية المجاهدة الهائلة على الفنون القتالية المختلفة.
ب) حرص على توفير كافة الأسلحة التى تؤهلهم لهذا الفتح العظيم المنتظر، و من ذلك أنه أحضر مهندساً مجريا يدعى أوريان لكي يقوم بتصنيع المدافع اللازمة، فقام هذا المهندس بتنفيذ العديد من المدافع الضخمة، و كان من بينها المدفع السلطاني.
ت) شرع فى تقوية الأسطول العثماني، و ذلك بإمداده بالكثير من السفن اللازمة لذلك الفتح، حتى وصل عدد سفن الأسطول إلى 400 سفينة (3).
(1) كتاب فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح /للدكتور محمد علي الصلابي / صفحة 103
(2) تاريخ الدولة العلية العثمانية / صفحة 161
(3) محمد الفاتح / سالم الرشيدي / صفحة 90