تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَدَسْ! مَا لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إمَارَةٌ ... أَمِنْتِ وَهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ!

فَ "تَحْمِلِينَ" مِنْ صِلَةِ"هَذَا".

فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ: يَسْأَلُونَكَ مَا الَّذِي يُنْفِقُونَ؟

وَالْآخَرُ مِنْ وَجْهَيِ الرَّفْعِ أَنْ تَكُونَ" مَاذَا " بِمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ، فَيُرْفَعُ" مَاذَا "، وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ: " يُنْفِقُونَ " وَاقِعًا عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ الْعَامِلُ فِيهِ، وَهُوَ" يُنْفِقُونَ "، لَا يَصْلُحُ تَقْدِيمُهُ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِعْلِ فِيهِ قَبْلَ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

أَلَا تَسْأَلَانِ المَرْءَ مَاذَا يُحَاولُ ... أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلَالٌ وَبَاطِلُ

وَكَمَا قَالَ الْآخَر:

وَقَالُوا تَعَرَّفْهَا المَنَازِلَ مِنْ مِنًى ... وَمَا كُلُّ مَنْ يَغْشَى مِنًى أَنَا عَارِفُ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١١٣٧