تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحق بأرواحهم.

كما أن هناك علاقة أخرى بين الباب ومقام النبوة وهو رحمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكمته، حيث طلب منه سلمة أن يتتبع غطفان وفزارة ليقتلهم، فبين له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأمر أهون من ذلك، وأننا نعتبرهم أضيافًا حلوا علينا فقال له: «يا ابن الأكوع ملكت فأسجح -أي فارفق وأحسن العفو- إن القوم يُقْرَون -من القرى وهو الضيافة- في قومهم» (1).

167 - باب: من قال: خذها وأنا ابن فلان.

ولما ذكر في الباب السابق حادثة سلمة بن الأكوع .. نبه في هذا الباب على قوله: خذها وأنا ابن الأكوع. لينبه على أنها ليست من دعوى الجاهلية المنهي عنها؛ لأنها خارجة عن الافتخار المنهي عنه لاقتضاء الحال ذلك.

168 - باب: إذا نزل العدو على حكم رجل.

وقد أورد في هذا الباب نزول اليهود على حكم سعد بن معاذ بعد انتصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم في غزوة بني قريظة.

وعلاقة الباب بمقام النبوة هو تواضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. حيث ألزم نفسه بحكم سعد، حتى إن سعدًا لما قيل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم، قال: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه، أنّ الحكم فيهم لمَا حكمت، قالوا: نعم. قال: وعلى

(1) تقدم في الذي قبله

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٤٨