قد يتضمن الفتح والنصر.
12 - باب: قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23]. بعد أن ذكر في الأبواب السابقة جميع الأحوال والاحتمالات الناشئة عن الجهاد يبين أن مدار الأمر على الصدق في باب الشهادة، سواء قُتل المجاهد أو بقي حيًّا ينتظر فرصة جهاد أخرى.
ويتبين من الباب أن الأحوال السابقة المحققة للأجر سواء كانت القتل أو الصرع أو البكه أو الجرح يدخل فيها الانتظار حتى ولو لم يحدث له أي حال في هذه الأحوال فيتحقق الأجر بالانتظار.
13 - باب: عمل صالح قبل القتال.
وقال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم.
وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 2 - 4]. ولذلك قال الله سبحانه ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105]. ولذلك أيضًا ذكر الله سبحانه في سورة الإسراء أصول الأعمال الصالحة .. حيث كان موضوع السورة هو التمكين لعباد الله المؤمنين.