فتجعل ما كان خبراً للمبتدأ خبراً لكان، إلاّ الجملة غير المحتملة للصدق والكذب، لا يجوز (1) أن تقول: كان زيد هل قامَ، و [لا] (2) كان زيد اضربه، وأمّا قول الشاعر (3):
59 - وكوني بالمكارم ذكريني ... ودلّي دلَّ ماجدة صناع 0 (الوافر)
فضرورة، ويتخرج على أن يكون من قبيل ما وضع فيه لفظ الأمر موضع الخبر، أي: تذكريني فيكون (4) مثل قوله تعالى: [قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا] (5)، أي: فيمد له الرحمن (6) مداً 0
وقولي: إلاّ ليس وما زال وما فتئ وجاء وقعد في المثل:
أعني أنه قد يقال: كان زيد، وأمسى زيد، فيكتفى بالمرفوع عن المنصوب، وكذلك سائر أفعال هذا الباب إلاّ ما استثني فإنه لا يكتفى فيه بالمرفوع عن المنصوب، لا يقال: ليس زيد، أعني بذلك زال التي مضارعها (7) يزال [فأمّا زال التي مضارعها يزول فإنها مكتفية بالمرفوع، تقول: ما زال زيد عن فعله، وما يزول عن اجتهاده] (8)، وكذلك أيضاً لا يقال: ما فتئ زيد، وقولهم: شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة، وما جاءت حاجتك، [و] (9) لا يحذف خبر قعد وجاء (10) لأنهما مثلان، والأمثال لا تغير عما (11) استعملت عليه 0
وقولي: وإنْ (12) كانت ناقصة فكذلك أو بمعنى صار:
مما (13) جاءت فيه كان بمعنى صار قوله (14):
ـ 121 ـ
(1) في س: فلا يجوز 0
(2) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(3) لرجل من بني نهشل (جاهلي) يخاطب زوجه 0 والدل: السكينة والوقار في الهيأة والنظر والشمائل، والصناع: الحاذقة
بعمل اليدين 0 شرح الجمل 1/ 380، الضرائر 258، شواهد المغني 914، الخزانة 9/ 266 0
(4) فيكون غير موجودة في س 0
(5) مريم 75
(6) سقطت لفظة الرحمن من س 0
(7) في س: مضارعه 0
(8) ما بين العاضدتين زيادة من س 0
(9) زيادة من س 0
(10) في س بدل خبر قعد وجاء: خبرهما 0
(11) في س: كما 0
(12) في س: فإن 0
(13) في س: فمما 0
(14) من أبيات لعمرو بن أحمر الباهلي (إسلامي مخضرم) والحزن: ما ارتفع من الأرض، وقطا الحزن أكثر عطشاً لأنه قليل الماء
فهي سريعة الطيران، يشبه سرعة إبلهم بسرعة القطا 0 شرح الجمل 1/ 412، المقتصد 1/ 402، التدريب 100،
شرح التبريزي 1/ 70، اللسان والتاج مادة (عرض)