وليس القحطاني هو السفياني ، فإن أحاديث خروج السفياني أحاديث لا تصح ولا تثبت البتة .
ومن قال أن صدام حسين هو السفياني ، فقد افترى كذباً عظيماً ، وقال على الله ما لم علم له به .
أما أحاديث خروج القحطاني فكثيرة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، ومعنى يسوق الناس بعصاه : كناية عن استقامة الناس ، وانقيادهم له ، واتفاقهم عليه ، وفيه إشارة أيضاً إلى القسوة على أهل المعصية ، لأنه رجل صالح ، يحكم بالعدل ، ولا يرضى بانتشار المعاصي والمنكرات تحت ولايته [ التذكرة للقرطبي 348 ] ، ويدل لذلك ما أخرجه نعيم بن حماد بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فيه : " ورجل من قحطان ، كلهم صالح " .
أما الجهجاه فقد ورد ذكره في كتب السنة وهو من علامات الساعة وأشراطها ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ قَال سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهُ " [ أخرجه الترمذي وأحمد ، وصحح إسناده أحمد شاكر برقم 8346 ] .
ولمّا حدّث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بهذا الحديث ، غضب معاوية رضي الله عنه ، فقام وتكلم وقال : فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنَّ هذا الأمرَ في قريشٍ _ الحكم _ لا يُعاديهم أحدٌ ، إلا كبَّهُ الله على وجهِه ، ما أقاموا الدِّين " [ أخرجه البخاري ] .